الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

544

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فقام عفريت من الشّياطين فقال : أنا لها بكذا وكذا . قال : لست لها . فقام آخر فقال ، مثل ذلك . فقال : لست لها . فقال الوسواس الخنّاس : أنا لها . قال : بماذا ؟ قال : أعدهم وأمنّيهم حتّى يواقعوا الخطيئة ، فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار . فقال : أنت لها . فوكّله بها إلى يوم القيامة ] ( 1 ) . « ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأَنْعامِ » : قيل ( 2 ) : يشقّقونها إذا ولدت . خمسة أبطن والخامس ذكر ، وحرّموا على أنفسهم الانتفاع بها . وفي مجمع البيان ( 3 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : ليقطعنّ الآذان من أصلها . « ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ » : في مجمع البيان ( 4 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : « يريد دين اللَّه وإمرة وليّه » ويؤيّده قوله - سبحانه - : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ . ويندرج فيه كلّ تغيير بخلق اللَّه عن وجهه ، صورة أو صفة من دون إذن من اللَّه ، كفقئهم عين الفحل الَّذي طال مكثه عندهم وإعفائه عن الرّكوب ، وخصاء العبيد وكلّ مثله . ولا ينافيه التّغيير بالدّين والأمر لأنّ ذلك كلَّه داخل فيهما . « ومَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ » : بأن يؤثر طاعته على طاعة اللَّه - عزّ وجلّ - أو يشركه معه في الطَّاعة . « فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ( 119 ) » : إذ ضيّع رأس ماله ، وبدّل مكانه من الجنّة بمكانه من النّار . « يَعِدُهُمْ » : ما لا ينجز .

--> 1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 2 - أنوار التنزيل 1 / 245 . 3 - مجمع البيان 2 / 113 . 4 - نفس المصدر والموضع .